نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 231
< فهرس الموضوعات > فيما يتحصل من الآية والإجماع والاستقراء < / فهرس الموضوعات > يعرف ذلك منه ) 1 . ومما لا شك فيه ، ودلت عليه الاخبار والآثار : أن بعد انقضاء زمان الرسول المختار ، أو مع زمان ظهور الأئمة الأطهار ، صار الجور وأهله أغلب من الحق ، بل الغالب في تمام هذه الأزمنة أهل الجور والعصيان ، فلا يكون ظن الخير بأحد حلالا ، ويكون هذا أصلا ، حتى يخصص منه بعض أفراده بمخصص ، كما هو المظنون في حق أكثر أهل هذه الاعصار . وقد ظهر من ذلك : أنه لا يثبت من الاخبار في حمل فعل المسلم وقوله على الصحة والصدق قاعدة كلية يتم الاستناد إليها . المقام الثاني : فيما يتحصل من الآية والاجماع والاستقراء . أما الآية : فهي وان أمرت بالاجتناب عن كثير من الظن ، وأفادت أن بعض الظن إثم ، ولازم ذلك عند بعض : الاجتناب عن جميع الظنون ، لاستدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية ، إلا أن المنهي عنه فيها هو الظن ، وهو غير مفيد لما نحن بصدده كما أشرنا إليه . وأما الاجماع : فهو وإن أمكن ادعاؤه ، بل القول بثبوته في موارد جزئية يأتي الإشارة إلى بعضها ، ولكنه على سبيل الكلية - كما صرح به الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في الكفاية 2 وغيره - غير ثابت كيف ! وإنا لم نقف من غير بعضهم التصريح بكلية حمل جميع أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة والصدق ، وكلام الأكثرين - غير طائفة من المتأخرين - خال عن ذكر هذه القاعدة ، وان حملوا في بعض المواضع على ذلك للدليل الخاص به ، وهو غير ثبوت الأصل الكلي . ويكفيك في عدم ثبوت الاجماع ما ترى من الأكثر في الموارد الخاصة ،