نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 230
والمسلم المنفي عن المذكورين في تلك الأخبار ، هو الكامل في الايمان والاسلام . فالمناط ما ذكرنا من تخصيص الاخوة ووجوب أداء حقوقها وسائر ما ذكر بالاخبار المتقدمة . فالثابت من ملاحظة تلك الأخبار والاخبار المقيدة لحمل فعل المسلم أو المؤمن أو الأخ وقوله على الصحة والصدق ، ومقتضى الجمع بينهما : اختصاص تلك الأخبار بالمؤمن العدل الثقة ، لا كل من صدق عليه عنوان الاسلام والايمان . ويدل عليه أخبار أخر أيضا واردة في موارد جزئية سنذكر بعضها . هذا مقتضى الجمع بين أخبار الحمل على الصحة والصدق ، والأخبار المتقدمة وما بمعناها مما لم يذكر ، والا فلأخبار الحمل على الصحة والصدق معاوضات اخر أيضا موجبة لانتفاء العمل بها رأسا . كرواية عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( لا تثقن بأخيك كل الثقة ، فان سرعة 1 الاسترسال لا تستقال ) 2 فان هذه الرواية تنهى عن تمام الوثوق بالأخ ، فتخصص الأخبار المتقدمة . وللاجمال في بعض الوثوق الباقي 3 تخرج الأخبار المتقدمة عن الحجية والاستناد . ورواية محمد بن هارون الجلاب ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : ( إذا كان الجور أغلب من الحق لا يحل لاحد أن يظن بأحد خيرا حتى
( 1 ) في المصدر : صرعة ، وهو انسب ، وان كان ما في في المتن هو الموافق لما في مجمع البحرين 5 : 383 ( 2 ) الكافي 2 : 672 / 6 ، الوسائل 8 : 501 أبواب احكام العشرة ب 102 ح 1 . والاسترسال هو الاستيناس والطمأنينة إلى الانسان والثقة به . مجمع البحرين 5 : 83 3 . ( 3 ) لما نهى عن كل الوثوق ، يفهم منه مطلوبية ( بعض الوثوق ) ولكنه لما كان هذا البعض مجملا تخرج الأخبار الدالة على الحمل على الصحة عن الحجية ، لتردد المخرج منها بهذا الرواية .
230
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 230