responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 197


< فهرس الموضوعات > بيان كلام السيد بحر العلوم في انتفاء التكليف فوق الطاقة في جميع الأديان < / فهرس الموضوعات > وأما ما ذكره من مخالفته لما يجب على الله سبحانه من اللطف ، فبعد إغماض النظر عن مطالبته بمعنى اللطف والمراد منه ، وأنه هل هو ما كان لطفا عندنا ، أو في الواقع وان لم ندرك وجه لطفه ، أو نظن عدم كونه لطفا ، وعن أن الواجب عليه هل هو اللطف في الجملة ، أو كل لطف ؟
نقول : إنه قد يترتب على أمر صعب وضيق ، سهولة وسعة كثيرة دائمية أعلى وأرفع من هذا الصعب ، ومقتضى اللطف حينئذ : التكليف بالصعب الأدنى للوصول إلى السعة الاعلى ، كما أن الأب الرؤوف يضيق على ولده بحبسه في المكتب ومنعه عن الأغذية المرغوبة له لراحته عند الكبر ، بل يحتجمه ويقطع أعضاءه لدفع الأمراض .
وأما إيجاب ذلك كثرة المخالفة ، فهو غير مناف للطف ، فإنه نقص من جانب المكلف . ولو أوجب ذلك عدم التكليف ، لزم أن يكون مقتضى اللطف عدم التكليف ، لايجابه المخالفة ، ولا فرق فيها بين الكثرة والقلة ، مع أنا نرى كثرة المخالفة بحيث تجاوزت عن الحد ، ولم يوجبها إلا أصل التكليف .
وأما قوله سبحانه : ( لا يكلف الله نفسا الا وسعها ) 1 فالمراد بالوسع :
الطاقة كما عرفت ، مع أنه لو أريد منه مقابل الضيق ، فهو أيضا كواحد من العمومات الصالحة للتخصيص .
البحث السابع : قال السيد السند المذكور - قدس الله نفسه الزكية - بعد ما ذكر انتفاء التكليف بما فوق الطاقة في جميع الأديان ، وثبوته بالسعة في الجميع :
أما التكليف بقدر الطاقة - والمراد به ما فوق السعة ما لم يصل إلى الامتناع العقلي أو العادي - فلم يقع التكليف به في شرعنا ، لقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في


( 1 ) البقرة 2 : 286 .

197

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست