نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 198
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
الدين من حرج ) 1 وقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) 2 و قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( دين محمد حنيف ) 3 وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بعثت بالحنيفية السهلة السمحة ) 4 . وقد وقع في الشرائع السابقة ، لقوله تعالى : ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) 5 وقوله سبحانه : ( والاغلال التي كانت عليهم ) 6 وما ورد في الاخبار في بيان التكليفات الشاقة التي كانت على بني إسرائيل . وهل كان التكليف بالقياس إليهم حرجا وإصرا ، أو هي بالنسبة إلينا كذلك ؟ والظاهر الأول . وحديث المعراج 7 وقول موسى لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم : ( أمتك لا تطيق ذلك ) 8 يؤيد الثاني . وما في السير من بيان بسطة الأولين في الأعمار والأجسام وشدتهم وطاقتهم على تحمل شدائد الأمور يعاضده . وعلى هذا ، فالحرج منفي في جميع الملل ، وانما يختلف الحال بحسب اختلاف أهلها ، فما هو حرج بالقياس إلينا لم يكن حرجا حيث شرع ، ولكن الامتنان ينفي الحرج في هذا الدين كما هو الظاهر من الآية ، ورفع الأغلال والآصار يمنع ذلك 9 . انتهى . قوله قدس سره : أما التكليف ما فوق السعة ما لم يصل إلى الامتناع العقلي ، فلم يقع التكليف به في شرعنا ، إن أراد بعض مراتبه ، وهو ما كان في غاية الشدة