نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 191
< فهرس الموضوعات > تقسيم الأمور الصعبة إلى قسمين < / فهرس الموضوعات > ومن الأمور الموجبة لسهولة كل عسير ، وسعة كل ضيق : مقابلته بالعوض الكثير ، والاجر الجزيل . ولا شك أن كل ما كلف به الله سبحانه يقابله ما لا يحصى من الاجر ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) 1 وعلى هذا : فلا يكون شئ من التكاليف عسرا أو حرجا . وما لم يرض الله سبحانه فيه بأدنى مشقة ، يكون من الأمور التي لا يقابلها أجر ، ولا يستحق فاعلها عوض وثواب . وما كلف به من الأمور الشاقة ظاهرا ، فقد ارتفعت مشقتها بما وعد لها من الاجر الجميل والثواب الجزيل . ولا يخفى أن اللازم من ذلك أيضا كسابقه : عدم معارضة قاعدة نفي العسر والحرج بشئ من الأدلة ، بل عدم ترتب فائدة في التمسك بها ، إذ كل ما ثبت فيه التكليف عموما أو خصوصا ، فلا تكون القاعدة فيه جارية ، وكذا كل ما كان التكليف به مشكوكا فيه ، وما لم يكن كذلك ، فالتكليف فيه منفي من غير حاجة إلى أمر اخر . هذا ، مضافا إلى أن انتفاء العسر والحرج من كل فعل باعتبار مقابلته بالعوض الكثير في حيز المنع ، فإنه لا شك أن أنفس الأعواض هي الحياة ولا ريب أن من توقفت حياته على قطع عضو منه كالرجل أو اليد التي عرضتها الشقاقلوس 2 ، يعد قطع عضوه عسرا وصعبا . والتحقيق أن الأمور الصعبة على قسمين : قسم ترد صعوبته ومشقته على القلب والخاطر من غير صعوبة فيه على البدن والجسم ، كالتضرر المالي مثلا ، وهذا يرتفع صعوبته إذا
( 1 ) الانعام 6 : 160 ( 2 ) الشقاقلوس : كلمة يونانية ، وتعني : موت وفساد عضو من أعضاء البدن
191
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 191