نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 192
< فهرس الموضوعات > أدلة القاعدة كسائر العمومات من حيث التخصيص < / فهرس الموضوعات > قابله أمر اخر أهم في القلب منه . وقسم ترد صعوبته على البدن ، كحمل الشئ الثقيل ، وقطع العضو و أمثال ذلك ، وهذا لا ترتفع صعوبته وإن قابله من الاجر ما قابله . نعم ، لما كان للقلب أيضا صعوبة في تحمل الصعاب البدنية ، فإذا قابله الأهم منه ، يسهل تحمل الصعوبة معه ، أي ترتفع صعوبته القلبية ، فلا يخرج من العسر والحرج . هذا ما عثرت عليه مما ذكروه في هذا المقام والتحقيق : أنه لا حاجة إلى ارتكاب أمثال هذه التأويلات والتوجيهات ، بل الامر في قاعدة نفي العسر والحرج كما في سائر العمومات المخصصة الواردة في الكتاب الكريم ، والأخبار الواردة في الشرع القويم ، فان أدلة نفي العسر والحرج تدلان على انتفائهما كلية ، لأنهما لفظان مطلقان واقعان موقع النفي ، فيفيدان العموم . وقد ورد في الشرع : التكليف ببعض الأمور الشاقة والتكاليف الصعبة أيضا ، ولا يلزم من وروده إشكال في المقام ، كما لا يرد بعد قوله سبحانه : ( و أحل لكم ما وراء ذلكم ) 1 إشكال في تحريم كثير مما وراءه ، ولابعد قوله : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ) 2 إلى اخره : تحريم أشياء كثيرة ، بل يخصص بأدلة تحريم غيره عموم ذلك . فكذا هاهنا ، فان تخصيص العمومات بمخصصات كثيرة ليس بعزيز ، بل هو أمر في أدلة الاحكام شائع ، وعليه استمرت طريقة الفقهاء . فغاية الامر : كون أدلة نفي العسر والحرج عمومات يجب العمل بها فيما لم يظهر لها مخصص ، وبعد ظهوره يعمل بقاعدة التخصيص ، فلا يرد
( 1 ) النساء 4 : 24 . ( 2 ) الانعام 6 : 145
192
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 192