نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 162
< فهرس الموضوعات > جعل الشارع الألفاظ الظاهرة الدالة على القصد في مقام العلم < / فهرس الموضوعات > كما إذا قال : بعتك قفيزا من بر بدرهم ، وقصد قفيزا خاصا من بر خاص بدرهم معين من غير اصطلاح على تسمية ذلك المعين بهذا الاسم ، حتى يصير من باب مهر السر والعلانية ، أو قصد مع ذلك الخيار إلى مدة أيضا ، والموافق للأصل بطلان العقد ، لعدم ثبوت ترتب الأثر المقصود على هذا اللفظ بضم القصد . وإن ثبت في موضع بدليل صحته ، فهو المخرج عن الأصل . وإن كان الثاني : فان أطلق في العقد ، وقصد أحد الفردين فهو ، وإلا فيبطل العقد أيضا ، لعدم إمكان ترتب الاثرين ، وبطلان الترجيح بلا مرجح . ثم اعلم : أن المعتبر - كما عرفت - وان كان هو القصد ، ويتعذر الاطلاع العلمي عليه غالبا ، إلا أن الشارع أقام الألفاظ الظاهرة فيه الدالة عليه بالظهور قائمة مقام العلم ، بالاجماع القطعي ، بل الضرورة الدينية . وعلى هذا : وإن كان الأصل عدم ترتب الأثر إلا مع العلم بقصد ذلك الأثر ، الا أنه يكتفى بما هو ظاهر فيه من الألفاظ اجماعا قطعيا . فإذا قال : بعتك هذا بدرهم ، وادعى قصد نقل الملك في مدة خاصة إبطالا للبيع ، لم تسمع دعواه بمجردها وان كان الأصل عدم الانتقال ، الا أن تكون هناك قرينة حالية أو مقالية مصدقة لدعواه ، فيبطل البيع ، لعدم الاجماع على الحكم بالصحة وقصد الصحيح حينئذ . وذلك كما إذا قال : بعتك هذا بدرهم على أن تكريني دابتك هذه يوما ، فظهرت الدابة ملكا لغير المشترى فيحكم ببطلان البيع ، لان هذا الكلام ظاهر في أن الأثر المقصود من البيع هو نقل المبيع بالدرهم منضما مع الاكراء لا مطلقا ، ولا أقل من تساوى الاحتمالين ، فان مثل هذا التركيب لم يعلم منه قصد البيع بالدرهم منفردا . وإلى هذا يشير كلام من قال : إن المعتبر من ذلك القصد هو ما اطلع عليه المتعاقدان ، ولا يكفي في ذلك قصد أحدهما من دون اطلاع الاخر . فما يحتمل وجوها كثيرة ، ولم يذكر في طي العقد وجه منها ولم يعين ،
162
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 162