responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 163


فحكمه حكم المطلق ، فان كان المطلق منصرفا إلى وجه خاص ، تعين ، وإلا ، فيبطل .
والمعتبر : هو الاطلاع على قصد ذلك من العقد . أي : قصد منه هذا النوع من الانشاء ، وألقى به لانشاء ذلك النوع . ولا يكفي في ذلك كون المطلوب ذلك ، أو كون هذا القصد باعثا وسببا للعقد من غير أن يكون التلقي بالعقد أيضا لانشاء ذلك ، بحيث يكون هذا أيضا من أثر العقد .
ومن هنا حصل الوهم لبعضهم في كثير من المقامات : كما إذا اتفقا على أن يبيع أحدهما داره للآخر ويبيع الاخر بستانه للأول أيضا ، فباع الأول وامتنع الاخر بعد انقضاء خيار المجلس ، أو باع الاخر أيضا ، وظهر بستانه مستحقا للغير ، أو فسخ ثانيا بغبن ونحوه ، حيث توهم أن هذا الاتفاق قرينة حالية على أن المقصود هو بيع الدار بالمبلغ المعين وبيع البستان .
وفيه : أن ذلك لا يصلح قرينة لإرادة ذلك من قوله : بعتك داري بمائة ، وإنما هو قرينة على عقد القلب بذلك وتخميره في القلب ، لا على أن المراد من :
بعتك داري بمائة ذلك ، حتى يكون ذلك جزء من الثمن أيضا ، ويقع بيع الدار على المائة وبيع البستان ، بل المقصود منه ليس إلا بيع الدار بمائة ، والمخمر عنده والمعقود قلبه على أنه أيضا يبيع بستانه ، وهذا التخمير والعقد سبب لبيع الدار ، وتأثير ذلك التخمير في بطلان عقد بيع الدار ، أو خيار الفسخ لا وجه له مع كون الأصل في البيع : اللزوم ، وعدم ثبوت اشتراط غير قصد انشاء الأثر المطلوب من اللفظ وقد حصل .
وتوهم أنه قد يتضرر بائع الدار كثيرا ، مدفوع : بأنه ضرر أقدم بنفسه عليه ، ووقع فيه بتقصيره في فقه الاحكام ، حيث لم يفهم أنه لا يلزم على المشتري بيع بستانه ، وقد يبيع ويفسخ بخيار ، أو يظهر مستحقا للغير ، فكان يجب عليه علاج ذلك أولا .
وقد أغمض الفقهاء عن مثل الضرر الواقع بتقصير المتضرر في فقه المسألة

163

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست