عمومه ولا يثبت خيارات لا تعدّ ولا تحصى ، بل المدار على الضرر الخاصّ الّذي يكشف عنه الشارع ، كما هو المعلوم من طريقة الأصحاب . فبناءً على ما ذكرنا لا يتجاوز البيع إلى ما عداه من العقود والإيقاعات ولا البائع إلى غيره ، وكلّ مورد شكّ في دخوله تحت النصوص والإجماع ، ينفى بالأصل . واستشعر في الدروس ثبوت هذا الخيار للمشتري من الأصحاب من عدم حكمهم على إجباره على النقد [1] ووجهه احتباس المبيع كما هو المفروض والرضا بالتأخير كما هو الظاهر . نعم يحتمل ذلك لو انعكس فأخّر البائع تسليم المبيع دفعاً للضرر الحاصل ، والأشبه العدم اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ والإجماع . ثمّ إنّ ثبوت هذا الخيار للبائع بعد الثلاثة بالشروط الآتية هو المشهور بين الأصحاب شهرة محصّلة ومنقولة بل الإجماع فيه محصّل فضلا عن أن يكون منقولا عن الانتصار والخلاف والجواهر والغنية والتذكرة والمسالك والمفاتيح وظاهر المهذّب البارع والتنقيح وإيضاح النافع [2] . والأصل بمعنى استصحاب بقاء الملك قاض به . وما يقال : من أنّ استصحاب الجنس لا يجوز لأنّه يذهب بذهاب الفصل ، مردود بأنّه من الاُمور الخارجة والاُمور الخارجة كبياض زيد وسواده ونحوهما من الأعراض فإنّه لا يقدح في الاستصحاب زواله . والمعتبرة دالّة عليه : منها : الصحيح في الفقيه ، إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلاّ فلا بيع له [3] .