أو باعتبار أنّها شرائط ضمنيّة والمدار على الشرط الصريح ولا عبرة بالضمني فلا يجري فيها خيار الاشتراط . أو باعتبار أنّ الشرط المثبت للخيار ما يكون مشروطه ليس من لوازم العقد وللشرط تأثير فيه ، وما هنا ليس كذلك ، لأنّها أحكام لازمة بدون الشرط فلا تؤثّر وإن صرّح بها . أو أنّ العقد وإن اقتضاها لكن لا على جهة الشرطيّة في العقد وأنّه مشروط بذلك إذ ليس كلّ ما يقتضيه العقد يقتضيه على جهة الشرطيّة ، وهو الوجه . والأوجه السابقة كلّها مدخولة . وربّما يندفع من هنا ما يرد أنّه ما الفرق بين اقتضاء العقد الصحّة حتّى أوجب خيار فواتها وبين اقتضائه الحلول وهذه الأشياء فلا يوجب فواتها الخيار ، وكون الفارق النصّ خلاف الظاهر من كلماتهم . ويمكن الجواب أيضاً بأنّ اقتضاء العقد الصحّة صيّرها بمنزلة جزء المبيع ، بخلاف هذه الأشياء ، فإنّها اُمور خارجة . وفي المقام بحث ، لأنّ الزمان له قسط من الثمن ، وكذا المكان مثلا ، فإذا اختلاّ ذهب بعض العوض وكان الصفقة تبعّضت وحديث « الضرر والضرار [1] » مقتض لذلك ، فيجري بالنسبة إلى المشتري وسائر العقود ، ويكون الاشتراط في الثلاثة في الخيار على خلاف الأصل ، إذ ينبغي ثبوته بمجرّد التأخير . والأقوى عدم ثبوت هذا الخيار في غير المنصوص للقاعدة فضلا عن الدليل ، لعدم دخول الزمان والمكان في العوضين فلا يكون من باب التبعيض ، والضرر والضرار يدفعهما أيضاً القدرة على المقاصّة فلا يتعيّن الخيار ، ولا ينافي ذلك أنّ المقاصّة إنّما تشرع مع الامتناع فقط ، على أنّ حديث الضرر لا نقول به على
[1] الوسائل 17 : 319 ب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 و 341 ب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 .