للمشتري » وفرق بينه وبين قولنا : « المشتري للحيوان بالخيار » فإنّ الثاني إنّما يدلّ بمفهوم الوصف والأوّل به وبالحصر . ومنها : ظهور اللام في الاختصاص . ومنها : المقابلة بثبوت الخيار في غير الحيوان للبائعين . ومنها : ظهور هذا الوصف في التقييد لتعقّبه السؤال والمعصوم في مقام تعريف خيار الحيوان ، وكلّ قيد في مقام التعريف يعتبر يقيناً ، لأنّه احترازيّ كما تقرّر في محلّه . وكما أنّ المفهوم من « ثلاثة أيّام » أنّه ليس أقلّ منها ولا أكثر لأنّه في مقام البيان ، فكذا ما نحن فيه . ولا يقدح في الاستناد إلى الرواية ظهورها في كون خيار المجلس مختصّاً بغير خيار الحيوان فتكون متروكة الظاهر ، لأنّ ذلك إنّما وقع تبعاً لسؤال السائل . وتقرب من هذه الرواية في الدلالة صحيحة ابن رئاب : الشروط في الحيوانات ثلاثة أيّام للمشتري [1] . وفي صحيحة الحلبي : في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري وهو بالخيار فيها اشترط أو لم يشترط [2] . وموثّقة ابن فضّال : صاحب الحيوان المشتري بالخيار إلى ثلاثة أيّام [3] . وهذان الروايتان دالّتان بمفهوم الوصف ، ويتلوهما الصحيحان « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام [4] » فإنّهما ظاهران بحسب السوق في حصر خيار الحيوان بأحدهما ، فإن اُريد به البائع كانتا مخالفتين للإجماع فتعيّن أن المراد به صاحبه بعد العقد ، وهو المشتري .
[1] الوسائل 12 : 350 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 . [2] الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 1 . [3] الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 2 . [4] الوسائل 12 : 345 ، ب 1 و 3 من أبواب الخيار ، ح 1 و 6 .