ويشهد له تقييده به في الموثّقة مضافاً إلى أنّه هو المتبادر لأنّه قد انتقل إليه عنه ، وأيضاً فالحيوان في ضمان البائع مدّة الخيار كما دلّ عليه الصحيح والمرسل وغيرهما [1] ولولا اختصاص المشتري به لكان من ضمانه . وفي مكاتبة الصفّار للعسكريّ - المشتملة على أنّهُ مع إحداث المشتري حدثاً يجب الشراء [2] وظاهرها الوجوب من الطرفين - ما يقضي بذلك . وأيضاً فالمدّة إنّما ضربت فيه لمكان الاختيار ، والبائع خبير فلا خيار . وذهب السيّدان - المرتضى وابن طاووس - إلى ثبوت الخيار لهما [3] وإطلاق الخلاف [4] قد يؤذن بموافقتهما ، وكذا الكافي لولا تصريحه بضمان البائع [5] وإليه مال الشهيد الثاني قال : وهو في غاية القوّة إن لم يثبت إجماع على خلافه [6] كذلك صاحب المفاتيح [7] . وتوقّف الشهيد الأوّل في غاية المراد وحواشي القواعد وأبو العبّاس في المقتصر [8] للإجماع كما في الانتصار والخلاف [9] والصحيح « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » [10] وما اشتمل من الروايات على لفظ « صاحب الحيوان » بناءً على أنّ المراد من انتقل عنه . وإجماع الانتصار مردود بالشذوذ والانحصار ، لأنّ ابن طاووس غير داخل تحت معقده ، لتأخّر عصره عنه ، فانحصر القائل بمضمونه بمدّعيه . وغرض الشيخ في الخلاف إثبات أصل الخيار ردّاً على العامّة ، وإنّما احتجّ
[1] الوسائل 12 : 351 ، ب 5 من أبواب الخيار . [2] الوسائل 12 : 351 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 . [3] الانتصار : 433 ، المسألة 245 ، وحكاه الفاضل الآبي في كشف الرموز ج 1 ص 459 عن السيّد بن طاووس ( رحمه الله ) . [4] الخلاف 3 : 12 ، المسألة 8 . [5] الكافي في الفقه : 353 . [6] المسالك 3 : 200 . [7] المفاتيح 3 : 68 - 69 . [8] غاية المراد : 97 ، حواشي القواعد : 64 س 3 ، المقتصر : 169 . [9] الانتصار : 433 المسألة 245 ، الخلاف 3 : 12 ، المسألة 8 . [10] الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 3 .