ثمّ اعلم أنّ المراد با الافتراق في الروايات وكلمات الأصحاب الافتراق الطارئ بعد العقد ، وإلاّ لخصّ الحكم خصوص المتماسّين ، وهو باطل . ثمّ إنّ المراد بالتفرّق تفرّق تمام البدن لا أبعاضه ، فلو تبايعا مضطجعين أو مستلقيين وأقدامهما متلاصقة ثمّ قبض كلّ رجليه فحصلت فرجة عظيمة مع بقاء رأسيهما على حالهما فالخيار باق . ولو قرب أحدهما من صاحبه بمقدار بعد الآخر فقدر المساحة باق ، فهل يعدّ تفرّقاً ؟ إشكال ، والأظهر ذلك . ولو تفرّقا بعد الدخول في العقد ثمّ رجعا قبل إتمامه ، حكم بعدم التفرّق على إشكال . ولو كان وكيلا في إلايجاب والقبول وبعد إيقاع إلايجاب تولّى المالك القبول حصل به وبالمالك . ولو كانت بينهما فاصلة وقت العقد فخرج كلاهما عن الحدّين أو أحدهما عن الحدّ على وجه البعد لا الدنوّ - لأنّ التداني تقارب بينهما لا تفارق - حصل التفرّق . ولو استطال مكان العقد لحصوله حال العدو فعاد أحدهما بعد التمام إلى بعض المسافة دون الآخر ، حصل الافتراق . ولو تكثّرت الخطى على وجه الاستدارة ، فلا افتراق . والتفرّق في جهة العلوّ والهبوط كالتفرّق من الجهات الأربع . ولو تعذّر الافتراق لوحدة العاقد عن اثنين هو أحدهما أو غيرهما وكالة أو ولاية أو بالتفريق أو لكونهما مجتمعين على حقو واحد ، ففيه وجوه ، بل أقوال : فذهب الشيخ والقاضي والفاضلان والشهيدان والمحقّق الكركي والصميري [1] إلى ثبوت الخيار ، للإجماع على ثبوته في كل بيع كما في الغنية [2] ولأنّ المقتضى له