في المتعدّد وهو البيع قد وجد في الواحد فيلحق به تنقيحاً لمناط الحكم . ولا أثر للتعدّد في الخيار وإن ورد النصّ به ، لوروده مورد الغالب ، مع قصد التنصيص به على الاشتراك والتوطئة لذكر التفرّق . ولو أثّر فيه لأثّر في غيره ممّا ابتني عليه ، فيسقط مع الاتّحاد أكثر الأحكام . ولأنّ الظاهر من تعليق الخيار بالبيّع في قوله ( عليه السلام ) : « البيّعان بالخيار [1] » ثبوته لهما من حيث هما بيّعان . ويرجع بعد إسقاط الاثنينيّة من الحيثيّة - لكون التثنية في قوّة التكرار بالعطف - إلى ثبوته للبائع من حيث هو كذلك والمشتري من حيث هو كذلك . والعاقد الواحد بائع ومشتر فثبت له الخيار بالاعتبارين . ولا ينافي ذلك قوله : « ما لم يفترقا » إذ النفي حقيقة في السلب المطلق لا في عدم الملكة عمّا من شأنه ذلك . ولا فرق فيه بين المتعدّد والواحد . وقد يتمسّك بعموم النصّ أخذاً بحقيقة النفي وحملا للتثنية على عموم المجاز كما ينبّه عليه سوق النصوص والاقتران بخيار الحيوان في أكثرها ، والعموم فيه معلوم بالخصوص [2] . وفي الصحيح : ما الشرط في الحيوان ؟ فقال : ثلاثة أيّام للمشتري . قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما [3] . وهذا الحديث يفصح عن المطلوب فإنّه مع تضمّنه لما ذكر عمّ المتحد سؤالا فيعمّه جواباً وتعليلا ينشأ من التنبيه على علّة السقوط بالافتراق فيعمّه حكماً . وحكى العلاّمة في التذكرة والتحرير قولا بلزوم البيع ومال إليه الأردبيلي وصاحب الكفاية وصاحب الحدائق [4] تمسّكاً بالأصل ، ولزوم الضرر ببقاء الخيار
[1] الوسائل 12 : 345 ، 346 ، 349 ب 1 ، 3 من أبواب الخيار ، ح 1 - 3 ، 6 . [2] ذكره السيّد بحر العلوم أيضاً بلفظ « قد يتمسّك » مصابيح الأحكام ( مخطوط ) : الورقة 245 . [3] الوسائل 12 : 346 ، ب 1 من أبواب الخيار ، ح 3 . [4] التذكرة 1 : 516 س 1 ، التحرير 1 : 165 س 33 ، مجمع الفائدة 8 : 389 ، الكفاية : 91 س 24 ، الحدائق 19 : 13 .