وتظهر الفائدة فيما لو باعه بشرط العتق ، فعلى الأوّل يحتمل بطلان البيع لأنّ شرط العتق مستحقّ عليه فلا يجوز نقله إلى غيره ، وصحّته مع تخيير البائع . ثمّ ان أعتق المشتري الثاني قبل فسخه نفذ وقدّر كالتالف وإلاّ أخذه ، وعلى الثاني يصحّ كما لو أعتقه بوكيل ، والّذي يدلّ عليه الإطلاق والحكم في باقي الشروط أنّه لا يقتضي مباشرتها بنفسه إلاّ مع التعيين ، وهذا الشرط لا يزيد على غيره . قال المصنّف ( قدس سره ) : ( فإن أعتقه وإلاّ تخيّر البائع ) لا كلام في أنّه مع عدم وفاء المشتري بشرط العتق يتخيّر البائع بين فسخ البيع وإمضائه إذا كان العبد موجوداً كسائر الشروط . فإن مات العبد قبل عتقه بتفريط المشتري أو بدونه أو تعيّب بما يوجب العتق بغير فعل المولى - أمّا إذا كان بفعل المولى فقد تقدّم البحث فيه - ففيه احتمالات ثلاثة ذكرها العلاّمة في التحرير [1] : أحدها : استقرار الثمن عليه ولا شيء عليه وليس للبائع الفسخ ، وهو ضعيف جدّاً ، وإلاّ لم تثبت للشرط فائدة . الثاني : أن يكون للبائع الرجوع بما يقتضيه الشرط من النقصان إن اختار الإمضاء ، وإن فسخ استرجع القيمة كما يظهر من المسالك [2] ، حيث رتّب هذا الاحتمال على اختيار الإمضاء ، وكأنّه مبنيّ على أنّ بقاء الخيار مع الموت مجمع عليه . وقد حكى ذلك الشيخ في المبسوط قولا [3] اختاره العلاّمة في القواعد [4] ، وضعّفه في الدروس بأنّ الشروط لا يوزّع عليها الثمن [5] ، وردّ بأنّ الثمن لا يوزّع على الشرط بحيث يجعل بعضه مقابلا له ، وإنّما الشرط محسوب مع الثمن وقد حصل باعتباره نقصان في القيمة ، وطريق تداركه ما ذكر ، وطريق معرفة ما يقتضيه