له ، وباعتبار استلزامه زوال الحجر عن العبد وتحريره يكون حقّاً له . والظاهر أنّه لا منافاة بين هذه الحقوق ، فيجوز اجتماعها فيه ، ويتفرّع على ذلك المطالبة بالعتق ، فمن كان الحقّ له فله المطالبة ، وعلى الأوّل فالمطالبة للحاكم . وأمّا عتقه عن الكفّارة ، فإن كان عن المشتري وشرط البائع عتقه عنها صحّ بلا إشكال ، وظاهر غاية المرام الإجماع عليه [1] ، وإن كانت عن البائع جاء فيه القولان وأولى بالمنع هنا عند القائل بالمنع ، وفائدة الشرط على الأوّل التخصيص لهذا العبد بالإعتاق ، وإن لم يشترط ، فإن قلنا : إنّ الحقّ فيه لله لم يجز عنها ، كالمنذور عتقه ، وإن قلنا : إنّه للبائع فكذلك إن لم يسقط حقّه فإن أسقطه جاز لسقوط وجوب العتق حينئذ . واحتمل في المهذّب [2] العدم على هذا التقدير للمحاباة فكأنّه عوض . وإن قلنا : إنّه للعبد فكالقول بأنّه للبائع ، كما في المسالك [3] ، والظاهر إجزاؤه مطلقاً لوقوع العتق في الجملة ووقوع مراد العبد ، وعلى ما اخترناه لا يصحّ مطلقاً ، لأصالة عدم التداخل واستصحاب بقاء شغل الذمّة بالكفّارة إلاّ بالمتيقّن . والظاهر أنّ شرط العتق إنّما يتناول السبب المباح ، فلو نكل به فانعتق لم يأت بالشرط ويكون بمنزلة التالف . وظاهر الشرط أيضاً يقتضي إيقاعه اختياراً مجّاناً . فلو شرط عليه عوضاً من خدمة أو غيرها لم يأت به ، وحيث يفوت الشرط بذلك يتخيّر البائع بين فسخ البيع والإمضاء كباقي الشروط ، لكن لو فسخ رجع إلى القيمة كالتالف ، وإنّما صحّ العتق لابتنائه على التغليب ، مع احتمال فساده لوقوعه على خلاف ما وجب ، ويحتمل ضعيفاً سقوط الشرط هنا ونفوذ العتق . وهل يشترط وقوعه من المشتري مباشرة أم يكفي وقوعه مطلقاً إلاّ أن يشترط ذلك ؟ وجهان .