لفظه أو ذاتاً بعد إتمامه ، فإن اُريد بلا تمليك بل بأصل العقد كان تأجيلا ، وإن اُريد أنّه بملك جديد فلا بأس به . وأمّا إذا أخذ العتق عن الناقل أو شرط نقل الملك إليه من المشتري ، فقيل بمنعه وهو خيرة المصنّف في الدروس والشارح في الشرح والمسالك والفاضل المقداد [1] ، وقد يظهر من عبارة قواعد العلاّمة [2] ، ومال إليه الأردبيلي استناداً إلى لزوم الدور [3] ، وفيه أنّه معيّ والتقدّم ذاتي على أنّ ذلك جار في جميع الشروط المملّكة ، أو استناداً إلى أنّ أخذ الرجوع إليه تأجيل لنقله ، أو أنّ النقل للعين يقتضي رفع السلطان الدائم وهذا ينافيه . والكلّ محلّ منع . وربّما يقال : إنّ حديث « لا عتق إلاّ في ملك » أقصى ما يقضي بملكيّة العتق ، فلا دلالة فيه على اشتراط ملكية العتق عنه والمعتق وهو المشتري مالك ، فتأمّل . والظاهر صحّة هذا الشرط عملا بعموم ما دلّ مستفيضاً على وجوب الوفاء بالشروط الّتي لم يمنع منها كتاب ولا سنّة ، مضافاً إلى إطلاق الإجماعات المستفيضة بصحّة شرط العتق الشاملة لما نحن فيه ، مع ما يظهر من التذكرة من الإجماع عليه بالخصوص ، حيث قال : أمّا لو شرط العتق عن البائع فإنّه يجوز عندنا خلافاً للشافعي [4] انتهى . فلا تأمّل في جوازه إلاّ أن يقوم إجماع أو غيره على المنع منه كما في البيع بشرط البيع ، وليس فليس . وفي كونه حقّاً لله تعالى أو للبائع أو المشتري أو الأجنبيّ المشروط له أو العبد أو المركّب احتمالات ، فإنّه من حيث إنّ فيه معنى القربة والعبادة يترجّح الأوّل ، ومن حيث الاشتراط من البائع وتعلّق غرضه به وإنّ الشروط من جملة العوضين يدلّ على الثاني ، ومن حيث إنّ به فراغ الذمّة يكون للثالث . وأمّا حيث يشترط عنه فثبوت الحقّ له حينئذ ظاهر قضاءً لحقّ الاشتراط ، ومثله الأجنبيّ المشترط