واُجيب عن الأصل - أي أصل الصحّة - بأنّه مقطوع بما يأتي من الأدلّة ومعارض بأصل عدم الانتقال . وعن الإجماع بأنّه ممنوع في مقابلة فتوى المشهور بخلافه ، مع أنّه ربّما ظهر عن عبارة ناقله أنّه الإجماع على أصل القاعدة ، مع أنّه بنفسه نفى الخلاف في إفساد الشرط الغير المقدور للعقد ، ولا قائل بالفرق بين المقامين . وعن ظاهر القرآن أعني ( أحلّ الله البيع ) [1] و ( أوفوا بالعقود ) [2] بأنّه غير شامل لما نحن فيه من وجهين : الأوّل : تقييده بالقصد المنفيّ فيه ، لأنّ البائع إنّما رضي على هذا الشرط ، فإذا لم يسلم كانت تجارة عن غير تراض ، مع أنّ التراضي شرط إجماعاً فلم يستكمل لعموم الشروط ، ولهذا اشتهر فيما بينهم في سائر أبواب العقود : إنّ العقود تتبع القصود . والمراد بذلك : أنّ العقد إذا أمكن حصوله على شؤون مختلفة من الإطلاق والتقييدات المختلفة الحاصلة بالشروط وغيرها فالعقد تابع للقصد أعني أنّ الماهيّة المطلقة يحكم بحصولها في ضمن ما قصد من أفرادها وأقسامها ، لا أنّ كلّ ما يترتّب على العقود من الآثار والثمرات الخارجة والأحكام اللاحقة لابدّ أن يعلمها ويعتقدها ويقصدها في العقد ، ومع اعتقاد خلافها وعدم القصد إليها لا يصحّ العقد ، وإلاّ فيلزم بطلان أكثر العقود . والمعتبر من ذلك القصد هو ما اطّلع عليه المتعاقدان معاً ، ولا يكفي في ذلك قصد أحدهما من دون اطّلاع الآخر ، فما يحتمل وجوهاً كثيرة ولم يذكر في طيّ العقد وجه منها ولم يعيّن فالقدر المشترك المنعقد بينهما هو مطلق العقد ، وما عداه يبنى فيه على الإطلاق ، والعقد المشروط من القسم الأوّل في المقامين . الثاني : تطرّق الجهالة المانعة من الصحّة ، لأنّ الشرط له قسط من الثمن ، فإنّه قد يزيد باعتباره وينقص ، فإذا بطل بطل ما بإزائه من الثمن وهو غير معلوم . وعن الروايات أمّا عن الاُولى فباشتمالها على صحّة اشتراط عدم الهبة