أن يكون ولاؤها لها إذا أعتقها فأجاز النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) البيع وقال : « الولاء لمن أعتق [1] » فأفسد الشرط . ومن طريق الخاصّة ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه ذكر أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيّرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن شاءت تقرّ عند زوجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الّذين باعوها شرطوا على عائشة : أنّ لهم ولاءها فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الولاء لمن أعتق » [2] . ومثله صحيحة عيص بن القاسم [3] . واحتجّوا أيضاً بما ذكر في النكاح من الإجماع المنقول كما في المسالك على صحّة عقده وفساد الشرط [4] ، والأخبار المتعدّدة الصحيحة الصريحة الدالّة على ذلك ، كصحيحتي محمّد بن قيس المتضمّنة إحداهما اشتراط المرأة في عقد النكاح : أنّ بيدها الجماع والطلاق [5] والاُخرى اشتراط أن يجيء الزوج بالصداق إلى أجل مسمّى وإلاّ فليس له عليها سبيل [6] وقد حكم ( عليه السلام ) فيهما بصحّة العقد وأبطل الشرط . وصحيحته الثالثة في شرط عدم التزويج والتسرّي ، وأنّه إن تزوّج عليها أو هجرها أو تسرّى فهي طالق [7] وقد حكم ( عليه السلام ) فيها بصحّة العقد وأبطل الشرط . وخبر الوشا [8] وغيرهما . وبلزوم الدور ، لأنّ لزوم الشرط وصحّته فرع على صحّة البيع فلو كانت موقوفة على صحّته لزم الدور .