ونحو ذلك ، فإنّ أمثال هذه الأشياء من الأحكام الخارجة عن العقد اللاحقة به ، لا من لوازمه المتولّدة منه الحاصلة بسببه ، وذلك هو معنى الاقتضاء ، لا مطلق الارتباط والتعليق . فعلى ما ذكرنا اشتراط التصرّف العامّ والخاصّ لا منافاة فيه ، واشتراط نفي التصرّف عامّاً أو خاصّاً ليس بجائز . واستلزام تعيين التصرّف نفي غيره غير ضارّ ، لأنّ المملوك له وعليه هو التصرّف ، والمنافع المتعدّدة كالأعيان المتعدّدة إذا استلزم أخذ بعضها تلف الباقي ، وليس فيه حرج . أمّا عدم التصرّف فلا يدخل في الملك ، وليس من التخصيص كالتصرّف الخاصّ ، فيفرّق بين شرط البيع والعتق والوطء والسكنى في موضع وبين نفي شيء منها . ألا ترى أنّ اشتراط جميع التصرّفات لا عيب فيه ، واشتراط كلّية العدم مناف . وبالجملة المقصود في اشتراط البيع والعتق ونحوهما هو إخراج الملك أو المنفعة من يد المشتري بقصده [1] واختياره فهو مؤكّد للملك والسلطان ، وممنوعيّته عن التصرّف الّذي هو مقصود البائع بالذات هو عدم التصرّف في حال عدم الملك لا مع ثبوته ، وفي الأمثلة الاُخر هو ممنوعيّته في حال الملك ، مع أنّه لو سلّمنا عدم منافاة ذلك لمقتضى العقد . نقول : إنّ اشتراط آحاد التصرّف أو عمومه اشتراط لفعل من أفعال المكلّف يمكن نقله بالإجارة والصلح والجعالة وغيرها ، بخلاف اشتراط نفي التصرّف خاصّة وعامّة ، فإنّه من الأعدام ولا تتعلّق به صفة الملك الوجوديّة ، والشرط عندهم بحكم الجزء من العقد وداخل في قسم النواقل والمملّكات ، فلا يتعلّق بالمعدومات والمتعلّق في الأوّل هو الموجود والعدم تابع وفي الثاني بالعكس ، فتأمّل . نعم قد يظهر من التذكرة في باب الإجارة الإجماع على صحّة اشتراط عدم الانتفاع زماناً معيّناً [2] وهو ممنوع .