والتذكرة ومال إليه في مجمع البرهان [1] واستقربه في تعليق الإرشاد [2] لأنّ مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس ، وباعتبار أنّ ظاهر الروايات البيّعان بالخيار مع الحياة ، لعود ضمير التفرّق إليهما فمع الممات يسقط الخيار تبعاً لمتعلّقه أو بخصوص الأبدان ، فلا عبرة بالافتراق بالموت أو بالإدراك - لعروض جنون أو نوم أو إغماء - أو بالكلام أو بغير ذلك كما في جامع المقاصد والمسالك [3] وهو الظاهر من كلام الأصحاب باعتبار أنّ المتبادر من التفرّق التباعد في المكان ، وهو ظاهر في الجسم لا في الروح ، مع أنّ الروح لا يعلم مُفارقتها للمجلس فيستصحب الحكم . ويستفاد من بعض الروايات بقاؤها مع الميّت [4] فالأولويّة ممنوعة . وثبوت الخيار للوارث باستصحاب جواز العقد وبقوله ( عليه السلام ) : « من ترك حقّاً فهو لوارثه » [5] المؤيّد بالشهرة المحصّلة والمنقولة وبإجماع الغنية [6] في خصوص المقام بلفظه وبلفظ « عندنا » في التذكرة [7] في مطلق الخيار وبلفظ « نفي الخلاف » في الرياض [8] . مضافاً إلى عمومات الإرث [9] فدعوى التقييد بالحياة ممنوعة . ثمّ إنّ الوارث إن كان حاضراً قام مقام الميّت في الخيار . وهل يقوم مقامه في اعتبار التفرّق ؟ باعتبار أنّ مفارقة الميّت للمجلس كمفارقة المكره الممنوع من الاختيار وكما انتقل هناك إلى مجلس الزوال للزوم الضرر ببقاء الخيار دائماً ينتقل هاهنا إلى مجلس الوارث - والأصل وفرعه ممنوعان ، وهو قياس لا نقول به - أو يبقى الحكم معلّقاً على الميّت والآخر أو الميّتين ؟ أو يقال ببقاء الخيار دائماً من غير سقوط بالتفرّق كالعاقد الواحد على أحد الوجهين ؟ أو بالنسبة إلى الميّت وأمّا الآخر فيدور مدار ذهابه من المجلس كأحد الوجوه في المكره ؟ أو بثبوته فوراً ؟ وجوه ، أقواها الثاني عملا بالاستصحاب .