والتفرّق هنا يصدق بانتقال الحيّ وبنقل الميّت مع عدم المصاحبة ، ومعها يبقى إلى أن يتفرّقا . وإن كان غائباً قام فيه الاحتمال الأوّل وإن بعد ما بينهما ولم يعلم أحدهما بمكان صاحبه ، أو السقوط بناءً على هذا الاحتمال لانتفاء المتعلّق ، وهو عدم تفرّق المتبايعين . وتجري فيه باقي الاحتمالات . ويزيد خامساً ، وهو امتداده بامتداد مجلس الخبر ، لتعذّر مجلس العقد ، ودوام الخيار ضرر فينتقل إلى البدل كما في مجلس الزوال في المكره ، والأقوى فيه ما قوّيناه في سابقه ، ومجلس الخبر لا دليل عليه ، فالقول به تحكّم . هذا كلّه مع اتّحاد الوارث ، فلو تعدّد فكذلك ، إلاّ أنّ ثبوت الخيار لكلّ واحد في مجلسه إذا كان غائباً بعيد . ولو اختلفا في الفسخ والإجازة قدّم الفاسخ . وفي انفساخ الجميع أو في حصّة خاصّة ثمّ يتخيّر الآخر لتبعيض الصفقة وجهان ، أجودهما الأوّل ، وسيجئ البحث في المقامين . وفي الدروس : فإن كانوا حضوراً - أي الورّاث - في مجلس العقد فلهم الخيار إلاّ أن يفارقوا العاقد الآخر . ولا ينقطع الخيار بمفارقة بعضهم ، لأنّه لم يحصل تمام الافتراق ، لأنّهم ينوبون عن الميّت جميعهم [1] انتهى . ثمّ انّه بناء على ثبوت الخيار للوكيل على نفس الصيغة وانتقال الخيار بالإرث فهل ينتقل بعد الموت إلى ورثة الوكيل أو إلى الموكّل ؟ وجهان . وفيما إذا عزل الوكيل أيضاً يجيء الوجهان في بقاء الخيار له أو انتقاله إلى الموكّل . وحيث كان البناء على تفرّق الأبدان يجيء الإشكال فيما لو ذهب بعض
[1] لم نعثر عليه في نسخ الدروس ، والعبارة بعينها وردت في مفتاح الكرامة 4 : 550 ، ولعلّ المؤلّف ( قدس سره ) راجعه ورأى في سطر قبله « الشهيد في الدروس » وحسب أنّ العبارة من الدروس .