إسم الكتاب : شرح خيارات اللمعة ( عدد الصفحات : 265)
كالعقود المبنيّ فيها على النقل والانتقال . وهذا مشكل ، لمنافاته للأصل من عدم سقوط الحقّ إلاّ بالمتيقّن ، وظاهرِ إجماع الأصحاب من اعتبار الصراحة وغيرها في الإيقاعات اللازمة - كالطلاق ونحوه - كما تعتبر في العقود . اللّهمّ إلاّ أن يكون المخرج لذلك بخصوصه الإجماع ، أو باعتبار الاتّفاق على السقوط بالفعل صريحه وظاهره في المقام والقول أولى منه ، أو باعتبار التعليل بالرضا في الروايات الصحيحة . هذا كلّه في المسقط القولي صريحه وظاهره . وأمّا المسقط الفعلي بقسميه فسيأتي البحث فيه [1] . وأمّا السقوط بمحض النيّة والقصد وإن كان في بعض الروايات [2] إشارة إليه مؤيّدةً بأنّ المدار على المدلول ، والدالّ إنّما يعتبر للدلالة ، وحيث لا حاجة إلى الدلالة هنا للعلم بحال نفسه كان ذلك إسقاطاً ، إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب وطريقة الشرع عدم اعتبار ذلك في مثله ، كما لا يخفى على من تتبّع في نقل الحقوق وفكّها . ولهذا اُنكر على الشيخ في إثباته النذر بمجرّد النيّة [3] وهو الموافق لمقتضى الأصل من ثبوت الحقّ . والتعليل بالرضا في الروايات [4] إمّا لبيان الحكمة أو علّة مقيّدة بالإجماع ، فافهم . قال المصنّف : ( وبمفارقة أحدهما صاحبه ) [5] ولو بالأرواح فلو ماتا أو أحدهما حصل التفرّق ، كما احتمله في القواعد
[1] ويمكن إدخاله في كلام المصنّف فيكون التصرّف مذكوراً في كلامه ، ولكنّه خلاف الظاهر كما فهم الشارح . ( هامش الأصل ) . [2] الوسائل 12 : 347 ، ب 2 من أبواب الخيار . [3] المسالك 11 : 397 . [4] الوسائل 12 : 346 ، ب 1 من أبواب الخيار ، ح 3 . [5] القواعد 2 : 65 ، التذكرة 1 : 517 س 39 .