بعد الثلاثة فوراً ، أو الثابت فيها خيار الحيوان فقط بناءً على عدم سقوطه بمثل هذا التصرّف ؟ وجوه ، بل أقوال : ذهب إلى الأوّل الشهيد في غاية المراد ، حيث قال : ولو علم كونها مصرّاة قبل الحلب وبعد العقد ثبت له الخيار على الفور [1] . وظاهر التنقيح وإيضاح النافع موافقته [2] اقتصاراً فيما خالف القاعدة من لزوم العقد على المتيقّن . وذهب إلى الثاني الشارح في الشرح [3] والمصنّف في حواشيه على القواعد ، وهو الظاهر من عبارة الدروس حيث قال : هذا الخيار على الفور إذا علم به ، والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إذا كانت ثابتة ، وإلاّ فمن حين العلم [4] انتهى . ومراده بالفوريّة إنّما هو بالنسبة إلى علمه به بعد الثلاثة ، فلا ينافيه قوله بامتداده بامتداد الثلاثة . وتردّد العلاّمة في التذكرة بينه وبين الأوّل ، قال : ولو أسقط خيار الحيوان ، فإنّ خيار التصرية لا يسقط ، وهل يمتدّ إلى الثلاثة أو يكون على الفور ؟ إشكال [5] . ودليلهم على ذلك النصوص العامّية عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « من اشترى شاة مصرّاة فهو بالخيار ثلاثة أيّام إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها [6] » . وقد عرفت أنّها لا تصلح للحجّية ، مع احتمال أنّ المراد بها خيار الحيوان ، ولا إجماع في المقام حتّى يستنهض به . والثمرة بين ثلاثة الحيوان وثلاثة التصرية على الوجه الأوّل ظاهرة ، فإنّه يسقط خيار التصرية بالإخلال بالفوريّة ويبقى خيار الحيوان . وعلى الثاني تظهر فيما لو أسقط أحدهما وأبقى الآخر . وذهب إلى الثالث المحقّق الثاني في جامع المقاصد [ قال ] والّذي ينبغي