إسم الكتاب : شرح خيارات اللمعة ( عدد الصفحات : 265)
وروى أيضاً من اشترى محفّلة فليردّ معها صاعاً [1] . وفي كتاب معاني الأخبار للصدوق عن محمّد بن هارون الزنجاني عن عليّ ابن عبد العزيز عن أبي عبيدة رفعه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا تصرّوا الإبل والغنم [ فإنّها خداع [2] ] من اشترى مصرّاة فإنّه بآخر النظرين إن شاء ردّها وردّ معها صاعاً من تمر [3] . وفي الغوالي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من اشترى مصرّاة فهو بالخيار ثلاثة أيّام ، إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها وصاعاً من تمر [4] . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من اشترى محفّلة فهو بالخيار ثلاثة أيّام ، فإن ردّها ردّ معها لبنها حتماً [5] . والظاهر أنّها مأخوذة من طريق العامّة ، ولذلك اعترف بعدم الوقوف على نصّ من ذلك من طرق الخاصّة في السرائر والتحرير وغاية المراد والمسالك ومجمع البرهان [6] وغيرها . ومن هنا يضعّف الاستناد إلى ما أرسله الشيخ في الخلاف من أخبار الفرقة [7] وأنّ ما يحكيه كما يرويه ، والعمدة في ثبوته في الشاة الإجماع ويؤيّده حديث الضرر [8] ، وما روي في الهداية ومعاني الأخبار والغوالي . وقد يستدلّ على ذلك بما رواه أصحابنا بثلاث طرق : صحيح وضعيف ومرسل ، ولا يضرّ ذلك بعد الانجبار ، وهو ما رواه الحلبي عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها ، قال : إن كان في تلك الأيّام شرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء [9] وليس فيها قضيّة تصرية البائع وتدليسه .
[1] المصدر السابق ص 142 ، ح 48 . [2] ليس في المصدر . [3] معاني الأخبار : 282 . [4] غوالي اللآلي 1 : 219 ج 87 . [5] نفس المصدر : ح 88 وفيها بدل قوله : حتماً « أو مثل لبنها قمحاً » . [6] السرائر 2 : 300 ، التحرير 1 : 184 س 32 ، غاية المراد 2 : 112 ، المسالك 3 : 293 ، مجمع البرهان 8 : 438 . [7] الخلاف 3 : 102 المسألة 167 . [8] الوسائل 17 : 319 ، ب 5 من أبواب الشفعة ، ح 1 ، 341 ، ب 12 من أبواب إحياء الموات ، ح 3 . [9] الوسائل 12 : 360 ، ب 13 من أبواب الخيار ، ح 1 .