الردّ به للعيب السابق وبقاء الأرش ، عدا ما يظهر من المقنعة حيث قال : فإن لم يعلم بالعيب حتّى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدّم دون الحادث إن اختار ذلك ، وإن اختار الردّ كان له ذلك ما لم يحدث فيه حدثاً ، انتهى [1] . وقد نقل الإجماع على ذلك في الغنية والسرائر وشرح الإرشاد للفخر [2] . وفي المبسوط نقل الإجماع على سقوط الردّ به ونفى الخلاف عن أنّه له الأرش إن امتنع البائع من قبوله معيباً [3] . وفي الخلاف الإجماع والأخبار على أنّه ليس له ردّه إلاّ أن يرضى البائع بأن يقبله ناقصاً فيكون له ردّه ، وأنّه يكون له الأرش إن امتنع البائع من قبوله معيباً [4] انتهى . وظاهره أنّه لو قبل البائع الردّ لم يكن للمشتري الأرش بالعيب الأوّل ، كما نقله عنه في التحرير والدروس [5] . ولا ريب أنّ الأرش قد ثبت فيستصحب بقاؤه ورضي البائع بردّه مجبوراً بالأرش أو غير مجبور أقصى ما فيه أنّه يسوغ له الردّ ، وبدونه لا يجبر البائع على الردّ وأخذ الأرش للعيب الحادث ، ولا يتخيّر المشتري بينه وبين المطالبة بالأرش السابق ، وإلاّ فلا يمنع من وجود الأرش . ثمّ إنّ العيب الواقع بعد القبض قد يكون من البائع أو المشتري أو أجنبيّ أو السماء أو المركّب من الاثنين أو الثلاث وعلى كلّ حال فالضمان إمّا على البائع أو المشتري . والضابط : أنّ العيب إن حدث في يد المضمون عليه فلا ردّ له على البريء ، بل يتعيّن الأرش ، وإن كان الضمان على غيره تخيّر بين الردّ والأرش ، وفي أرش