بل جميع القيم الباقية تنفي الأقلّ ، فلا يصلح لمعارضتها فضلا عن أن يتقدّم عليها . ثانيها : الأخذ بالأكثر ، نظراً إلى أصالة بقاء شغل الذمّة بالأرش حتّى يحصل اليقين ، وفي إعطاء الأكثر حصول ذلك . وفيه : أنّه من التكليف المجمل لا التكليف بالمجمل ، والأصل براءة الذمّة ممّا زاد على الأقلّ لأنّه المتيقّن ، مع أنّ هذا من جانب من استحقّ عليه ، وأمّا من استحقّه فالأصل عدم استحقاقه الزائد والمتيقّن في حقّه هو الأقلّ . ثالثها : الأخذ بالأوسط حيث يكون أوسط ، لأنّه ليس بعيداً عن أحدهما فكأنّه عمل بكلّ منهما في الجملة ، بخلاف كلّ من الطرفين ، حيث إنّه بعيد عن صاحبه . وفيه : أنّها جهة استحسانيّة لا تصلح لإثبات الحكم الشرعي ، مع أنّ كلاًّ من الطرفين ينفي ذلك . ورابعها : التخيير لآخذ الأرش أو دافعه ، كما في الدليلين المتعارضين . وفيه - على أنّ التخيير حكم شرعي مفتقر إلى الدليل ، وقد دلّ عليه الدليل هناك دون ما نحن فيه - لزوم معارضة حقّ الغير بالنسبة إلى ما نحن فيه في الاوّل ، بخلاف الدليلين . خامسها : القرعة ، فإنّها لكلّ أمر مشكل . وفيه : أنّها إنّما تجري في المعلوم واقعاً المشتبه ظاهراً ، وهاهنا الاشتباه في المقامين ، لاحتمال أن تكون القيمة الواقعيّة غير الجميع ، وأيضاً قد لا تستقرّ للشيء قيمة في نفس الأمر ، فتكون قيم المقوّمين هي القيمة الواقعيّة ، مع أنّ موردها عدم الطريق ، وسيأتي الطريق الرافع للإشكال . وسادسها : الصلح مع الإجبار وهو منوط بنظر الحاكم . وفيه : أنّ ذلك له مقامات خاصّة وليس هذا المقام منها مع أنّ مورده أيضاً تعذّر طريق التخلّص إلاّ به ، وسيأتي طريق التخلّص . سابعها : سقوط الأرش والتخيير بين الردّ والرضا بالمعيب . وهو أضعف