وأمّا الحلبي فقد نصّ على التفصيل وجعل التمكين ناقلا للضمان مطلقاً [1] كالقبض فلا يصحّ حمله على التفصيل في الثلاثة ، ولا جعله قولا آخر في المسألة ، فإنّه موافق للمفيد ( رحمه الله ) في كلتا المسألتين [2] . ولو اختصّ التلف ببعض المبيع أو عدم القبض ببعض التالف في غير المقبوض من البائع كان كالجميع على الخلاف ، بخلاف المقبوض فمن المبتاع ، لانتقال ضمانه إليه بالقبض . وبهذا ينقدح إشكال آخر في كلامهم ، فإنّه إن اُريد به الجميع لم يتبيّن حكم البعض الغير المقبوض ، أو ما يعمّه والبعض - لصدق تلف الكلّ بتلف الجزء - اطّرد في المقبوض . ويمكن الذبّ باختيار كلّ منهما تعويلا على مناط الحكم والحمل على غير المقبوض كلاّ أو بعضاً ، فإنّ البعض مبيع في الكلّ . * * *
[1] الكافي في الفقه : 353 . [2] أي في جعل التمكين ناقلا للضمان وأنّ التلف في الثلاثة من مال المبتاع .