ولكن سيأتي الحديث عن أن هذا الأمر لا يمكن أن يصح أيضاً . وذلك في الأقسام التالية من هذا الكتاب . 4 - إن ابن عبد البر وغيره حسبما ذكرناه في موضع آخر من هذا الكتاب قد صرحوا بأن روايات التحريم عن ابن عباس ضعيفة . . وروايات التحليل عنه أصح . 5 - إن رواية سعيد بن جبير نفسها تدل على بقاء الحلية للمضطر كما هو ظاهر . 6 - قول بعضهم : إنه لم يسلم لابن عباس رأيه لا يوجب الوهن في رأي ابن عباس ، وسنعرف أن دعوى اعتراض علي « عليه السلام » عليه ، غير ثابتة ، بل هي لا تصح أصلاً . وأما اعتراض ابن الزبير فهو غير ضائر فإن ابن الزبير لم يكن فقيهاً ، ولا عالماً ، وإنما كان عدواً لبني هاشم ، وقد كان يسعى للحصول على أية فرصة ممكنة لإيصال الأذى إليهم . وقد جمعهم في الشعب ليحرقهم فخلصهم جيش المختار من براثنه . فأين هي تلك الجماعة التي يدعونها ، وما معنى دعوى انتقاد جماعة من الصحابة لرأي ابن عباس ؟ !