والله ما حدثتهم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحلها إلا في أيام على حالة ضرورة ، على مثل ما أحلت لهم الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، فعقب على هذا الحديث بقوله : الأولى أن لا يحتج بحديث ابن المنذر ، لأن ظاهره مباح عند الضرورة كإباحة الميتة » [1] . مع أنه هو نفسه يستدل على رجوعه بحديث سعيد بن جبير عنه ، مع أن حديثه لا يختلف عن حديث ابن المنذر في شيء . ولكننا لم نجد أثراً لهذا الرجوع ، بل وجدناه يصر في مقابل ابن الزبير على بقاء الحلية ، رغم تهديد ابن الزبير له . . وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى . لكننا نجد في المقابل : أن الذين اعتذروا باختلاف الرواية عن ابن عباس قد اعترفوا بأن أصح الروايات عنه هي تلك التي تقول : إنه كان يحلها للمضطر [2] . فشتان بين موقف المقدسي وبين موقف هؤلاء . .