صواب [1] كما أن مالكاً كان إذا جاءه عمل من صحابي وحديث صحيح عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يجري بينهما أحكام المتعارضين . بل هو يوجب الطعن فيه [2] هذا فضلاً عن كونه يخصص العلم [3] ، بل إن عمل صحابي بخلاف الحديث يوجب الطعن في ذلك الحديث [4] . ثالثاً : إنه إذا جاز لابن مسعود وغيره من الصحابة أن يجتهدوا فلم لا تجوزون على عمر بن الخطاب أن يكون قد اجتهد برأيه حين منع من متعتي النساء والحج . . وتتركون رأيه فيهما وتقولون : لو لزمنا رأي الصحابي لتعدد الرسل . رابعاً : إنه إذا كان أمثال ابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي بن كعب ، وغيرهم ممن أشار إليهم ابن عباس ، حسبما ألمحنا آنفاً إذا كانوا يرون أن هذه الآية قد نزلت في نكاح المتعة ، فكيف
[1] راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 366 وراجع ص 364 و 365 وإرشاد الفحول ص 259 وراجع ص 78 ونهاية السؤل ج 4 ص 560 وراجع ص 558 وراجع : الأحكام للآمدي ج 4 ص 159 . [2] أبو زهرة : مالك ص 290 وابن حنبل ص 251 وراجع ص 254 و 255 وعن إرشاد الفحول ص 214 ، وراجع : أعلام الموقعين ج 1 ص 29 وقواعد في علوم الحديث ص 460 و 461 . [3] راجع نهاية السؤل ، وسلم الوصول ( المطبوع بهامشه ) ج 4 ص 408 . [4] قواعد في علوم الحديث ص 202 وراجع : أصول السرخسي ج 2 ص 7 .