وهذا يضعف ، فإنا لو قلنا : إن نكاح المتعة جائز فهي زوجة إلى أجل ، يطلق عليها اسم الزوجة . وإن قلنا بالحق الذي أجمعت عليه الأمة من تحريم نكاح المتعة ، لما كانت زوجة ؛ فلم تدخل في الآية ، وبقيت على حفظ الفرج فيها ، وتحريمه من سببها » [1] . واستدل آخرون أيضاً بهذه الآية على تحريم نكاح المتعة ، فراجع كلماتهم [2] . أما عائشة فكانت إذا سئلت عن المتعة قالت : بيني وبينكم كتاب الله ، قال الله عز وجل : * ( والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) * قالت : فمن ابتغى غير ما زوجه الله وما ملكه فقد عدا [3] . وعن ابن عباس قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة ، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه ، وتصلح له شيئه ، حتى إذا
[1] أحكام القرآن لابن عربي ط دار المعرفة ج 3 ص 1311 . [2] فتح القدير ج 3 ص 474 . [3] التمهيد ج 9 ص 116 والسنن الكبرى ج 7 ص 206 والمبسوط للسرخسي ج 5 ص 152 وفتح القدير ج 1 ص 449 و 450 . ومستدرك الحاكم ج 2 ص 305 .