وادعوا : أنه بلغ أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » قول ابن عباس في المتعة ، فقال له « عليه السلام » : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « نهى عنها ، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر » [1] ، وقد قال له « عليه السلام » ذلك : لأنه كان يرى جواز المتعة ، بناء على ما كان أولاً في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يكن بلغه النسخ ، ولم يصح عنده ، فلما أخبره بذلك رجع إلى قوله وانعقد على ذلك الإجماع ، ولم يخالف فيه إلا من لم يعتد بخلافه ممن يزعم أنه من شيعة علي « عليه السلام » [2] . وقال محمد بخيت المطيعي : « إن المتعة ، وإن أبيحت يوم خيبر ، فقد حرمت بعد ذلك في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » . . إلى أن قال : وعلى هذا انعقد الإجماع من الصحابة ، وغيرهم على حرمتها ، فلم يقع فيها إجماع بعد خلاف » [3] .
[1] وستأتي المصادر لهذا الحديث إن شاء الله تعالى . [2] راجع : أسمى المناقب ص 145 و 158 و 160 . [3] سلم الوصول إلى نهاية السؤل ج 3 ص 292 .