ونقول : إن هذا الكلام لا يصح ، وذلك لما يلي : أولاً : إن عقد المتعة لا يحتاج إلى كلمة « متعت » ، لأن المتعة تزويج ينشأ عقده بلفظي « زوجت » و « أنكحت » كما يمكن إنشاؤه بلفظ « متعت » من دون أي فرق . . فلفظا التزويج والنكاح ينشأ بهما عقد الزواج الدائم والمتعة على حد سواء . . ثانياً : إن التعبير عن إنشاء العلاقة الدائمة بلفظي « التزويج » و « النكاح » لا يدل على عدم صحة إنشاء العلاقة في المنقطع بلفظ الاستمتاع ، كما اعترف به هذا المستدل . . وذلك لأن عدم صحة أمر في مورد لا يعني عدم صحته في غيره ، لجواز أن تكون ثمة خصوصية في ذلك الغير اقتضت صحة فيه . . ثالثاً : إن قراءة عدد من الصحابة وغيرهم للآية الكريمة ، بإضافة كلمة « إلى أجل » واستفادتهم مشروعية هذا الزواج منها خير دليل على أن المراد بالاستمتاع فيها عقد المتعة ، فضلاً عن أن الصحابة ، وغيرهم قد مارسوا هذا الزواج برهة من الزمان في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبعده . وصرحوا في كثير من النصوص : بأن المراد من الآية هو هذا الزواج بالذات .