فقول هذا المستدل : « . . فيبقى الاستمتاع على معناه الحقيقي اللغوي والشرعي حتى يقوم الدليل على صرفه عن معناه الأصلي . . » . إن هذا القول يبقى بلا معنى ، لأن الدليل على هذا الصرف موجود . . رابعاً : إن الحديث في هذه الآية الكريمة إنما هو عن أصل تشريع زواج المتعة ، لا عن الألفاظ التي يصح إنشاؤه بها ، ولا عن أي من شرائط هذا الزواج وأحكامه الأخرى . . والفرق بين هذين الأمرين لا يخفى على ذي مسكة . خامساً : إن استعمال كلمة « استمتع » في مواضع أخرى من القرآن بمعنى الإلتذاذ ، كقوله تعالى : * ( استمتعتم بخلاقكم ) * لا بمعنى عقد المتعة ، لا يوجب أن يكون قد استعملها في نفس هذا المعنى في هذا المورد أيضاً . ولا يجعل ذلك حقيقة قرآنية أو عرفية ، تمنع من استعماله في سائر المعاني . سادساً : إن لفظ استمتعتم أدل على إرادة زواج المتعة من غيره حيث دلت طريقة استعماله في الآية الشريفة على أن أي مقدار من الاستمتاع يوجب مقداراً من المهر . وهو أمر لا يكون