وقد يقال : إن المحصن هو من كان عنده فرج يغدو عليه ويروح ، ولا يتحقق ذلك في المتعة . وهو ممنوع صغرى وكبرى ، أما صغرى فقد عرفت أن المراد بالإحصان هو مجرد التعفف . وأما قولهم لا يتحقق ذلك في المتعة فهو ممنوع أيضاً فإنه يتحقق فيها في أحيان كثيرة . . وأيضاً هو متحقق في ملك اليمين مع أنه لا توجب الرجم ، كما قلنا . وثالثاً : قال الرازي : أما قوله ثانياً : الإحصان لا يكون إلا في نكاح صحيح [1] فلم يذكر عليه دليلاً [2] . ورابعاً : لنفرض أن المراد هو الإحصان بالمعنى المصطلح . لا بمعنى التعفف ، فلماذا لا نعتبر المتمتع محصناً أيضاً ، لكن الأدلة خصصت الحكم بالإحصان في الدائم فيه وأسقطته من المنقطع . خامساً : قال العلامة الطباطبائي : ( لو كان المراد إحصان
[1] الظاهر أنه يقصد النكاح الدائم وراجع : تحريم المتعة في الكتاب والسنة ص 97 . [2] التفسير الكبير ج 10 ص 53 .