فكيف ينسخ بخبر الواحد . . وثانياً : إن تحريم النبي « صلى الله عليه وآله » لهذا الزواج لو صح فإنما كان بعد الإذن فيه بلا ريب ، وبإجماع الأمة . . وثالثاً : لا ربط لإذن الأهل بشرعية الزواج وعدمه ، فإنه لا بد من استئذان ولي البكر ، سواء أكان الزواج دائماً أو منقطعاً ، أما الثّيب فلا ولاية لأحد عليها ، سواء في الدائم أو في المنقطع . . ورابعاً : يفهم من كلام القرطبي : أن عدم مشروعية زواج المتعة تستند إلى أنه ليس بولي وشاهدين . . وعلى هذا الأساس يرد عليه : 1 - إن كان مراده أن طبيعة زواج المتعة هي ذلك ، فيرد سؤال : كيف أذن النبي « صلى الله عليه وآله » به وشرّعه في أول الإسلام ، قبل النسخ المدعى ؟ ! وهل إن إذنه « صلى الله عليه وآله » به ، وتشريعه له ، لم يجعله شرعيا ؟ ! . وإن كان مراده : أنه زواج صحيح ومشروع لو كان بولي وشاهدين . . فإن القرطبي يكون بذلك من القائلين ببقاء مشروعية هذا الزواج . مع أنه لا يرضى بنسبة ذلك إليه .