نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 71
الآية التاسعة : قوله - تعالى - في سورة النور : " إنّما المؤمنون الّذين آمنوا باللّه ورسوله ، وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه . . . لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً ، قد يعلم اللّه الّذين يتسلّلون منكم لواذاً ، فليحذر الّذين يخالفون عن أمره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم . " [1] فالآية الأولى دلّت على ان لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مضافاً إلى منصب الرسالة منصب القيادة والإمامة في الأمور الاجتماعية والسياسية أيضاً ، وان الواجب على الأمّة رعاية هذه الجهة أيضاً . والآية الثانية دلّت على وجوب اطاعته في أوامره وحرمة مخالفته . والظاهر منها إرادة أوامره المولوية الصادرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بولايته ، لا الأوامر الارشادية الصادرة عنه في مقام بيان أحكام اللّه - تعالى - . فإنها في الحقيقة أوامر اللّه - تعالى - لا أوامره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . واحتملوا في صدر هذه الآية وجوهاً : منها : وجوب تفخيم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المخاطبة بأن يقولوا مثلا : " يا رسول اللّه " و لا يقولوا : " يا محمد " . ومنها : النهى عن التعرض لدعائه عليهم بان يسخطوه فيدعو عليهم ، حيث ان دعاءه حق يستجاب بلا شك . ومنها : وجوب إجابة دعوته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الجهاد أو غيره من الشؤون ، إذ ليس