نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 72
دعوته لنا كدعوة بعضنا بعضاً . فان في القعود عن أمره قعوداً عن أمر اللّه - تعالى - ، حيث أوجب علينا طاعته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولعل الأنسب بالسياق هو الوجه الثالث ، كما يشهد بذلك قوله : " قد يعلم اللّه الّذين يتسللون منكم لواذاً " ، أي يفرّون ويخفون أنفسهم . فتدل الآية على ان الأمور التي يتطلب فيها التعاون و الاجتماع لا يجوز تركها بدون الاستيذان من القائد ، فتدبر . فهذه تسع آيات يستفاد منها ولاية النبي أو الأئمة أو بعض الأنبياء الأخر . وكيف كان فالولاية ثابتة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وللأئمة ( عليهم السلام ) بالكتاب وبالسنة المتواترة . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما كان رسول اللّه وخاتم النبيين كان أيضاً حاكماً على المسلمين ووليّاً لهم وأولى بهم من أنفسهم ووجبت عليهم اطاعته في أوامره الصادرة عنه من هذه الجهة أمراً مولوياً ، مضافاً إلى الأوامر الارشادية الصادرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مقام بيان أحكام اللّه - تعالى - ، كما مرَّ بيانه . والأخبار في افتراض طاعة الأئمة وكون معصيتهم كمعصية اللّه - تعالى - في غاية الكثرة . ويكفيك في ذلك مقبولة عمر بن حنظلة وخبر أبى خديجة والتوقيع المشهورات ، حيث علل فيها حكومة الفقيه الراوي ووجوب الرجوع اليه بانَّي قد جعلته حاكماً أو قاضياً أو انهم حجّتي عليكم ، فتأمل .
72
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 72