نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 60
فعلى الأمة المسلمة التمسك بالعترة الطاهرة في الأعمال والأقوال . ولا أظن ان يجترئ أحد من العلماء تقديم أئمة المذاهب الأربعة وتفضيلهم على الأئمة من العترة الطاهرة الّذين هم سفن نجاة الأمّة وباب حطّتها وأعلام هدايتها ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شأن الكتاب العزيز وفيهم : " فلا تقدموهما لتهلكوا ولا تعلموهما ، فإنهما أعلم منكم . " [1] وفى نهج البلاغة : " انظروا أهل بيت نبيّكم ، فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ولن يعيدوكم في ردى ، فان لبدوا فالبدوا ، وان نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا . " [2] وفيه أيضاً : " هم موضع سرّه ولجأ أمره وعيبة علمه وموئل حِكَمه وكهوف كتبه و جبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه . . . لا يقاس بآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه الأمّة أحد ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفىء الغالي وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله . " [3] وفى مستدرك الحاكم النيسابوري بسنده عن أبى ذر ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " ألا ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق . " [4] وفيه أيضاً بسنده عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب