نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 59
فيهما . " [1] وواضح ان التمسك بالكتاب هو الأخذ بما فيه ، والتمسك بالعترة هو الأخذ بأقوالهم وسنّتهم . فأقوالهم وسنّتهم حجة شرعية إِلهية . وقد عرفت ان الحديث متواتر بين الفريقين ، وانما ذكرنا ما ذكرناه نموذجاً . وقد صدع به رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مواقف شتّى : تارة في يوم عرفة في حجّة الوداع ، وأخرى في غدير خمّ ، وثالثة على منبره في المدينة ، ورابعة في حجرته المباركة في مرضه . كل ذلك لتثبيت الكتاب والعترة الطاهرة أساسين للشريعة المطهرة ، فراجع مظان نقله . ويحدس العاقل اللبيب ان امامة العترة الطاهرة ووجوب التمسك بهم هو الذي رام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تثبيته بالكتابة ، فحالوا بينه وبين ما رامه . ففي صحيح البخاري بسنده عن ابن عباس ، قال : " لما حُضر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفى البيت رجال فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هلمّوا أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده . فقال بعضهم ان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللّه . فاختلف أهل البيت واختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده . و منهم من يقول غير ذلك . فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قوموا . " قال عبيد اللّه : فكان يقول ابن عباس : ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم . " [2] فتأمل في تعبيره بقوله : " لا تضلوا بعده " ومشابهته لما في رواية الترمذي . هذا . وقد خصّ العلامة البحّاثة الفريد آية اللّه السيد حامد حسين الهندي - قدّس سرّه - مجلدين ضخمين من موسوعته المسماة ب " عبقات الأنوار " بنقل حديث الثقلين و طرقه من كتب السنة ، فراجع .
[1] سنن الترمذي 5 / 328 ، باب مناقب أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أبواب المناقب ، الحديث 3876 . [2] صحيح البخاري 3 / 91 كتاب المغازي ، باب مرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووفاته .
59
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 59