نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 55
ورواه بعضهم : بغير اذن وليّها ، لا نهما بمعنى واحد . " [1] وفى أقرب الموارد : " ولي الشئ وعليه وِلاية ووَلاية : ملك امره وقام به . " [2] إلى غير ذلك من كلمات أهل اللغة في معنى الكلمة واشتقاقاتها وموارد استعمالها ، فراجع . أقول : قد مرَّ في كلماتهم : ان ولىّ اليتيم هو الذي يلي أمره ، وولىّ المرأة من يلي عقد النكاح عليها . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيما امرأة نكحت بغير اذن وليّها فنكاحها باطل . " [3] ويقال للسلطان : ولىّ الأمر ، ولمن يلي تجهيز الميت : ولىّ الميّت . وعن المبرّد في صفات الباري - تعالى - : " الوليّ هو الأولى والأحقّ ، وكذلك المولى . " فيظهر منه كون العبارات الثلاث بمعنى واحد . ومرَّ عن الفراء ان " الوليّ والمولى واحد في كلام العرب . " وعن المفردات ان " حقيقته : تولّى الأمر . والولي والمولى يستعملان في ذلك . " وعن ابن الأثير " انها تشعر بالتدبير والقدرة والفعل . " فيظهر من الجميع ان التصرف مأخوذ في مفهوم الكلمة . فما في بعض الكلمات من تفسير الولاية بخصوص المحبة مما لا يمكن المساعدة عليه . ولو أريد بيان مجرد المحبّة التي هي أمر قلبي لاستعمل لفظ الحبّ أو الودّ ، وفى قبالهما البغض والكراهة . وامّا الولاية فهي تفيد التصدّي لشأن من شؤون الغير . وفى قبالها العداوة ، وهى التجاوز والتعدّي على الغير . فالتصرف بمصلحة الغير ولاية وبضرره عداوة ، وكلاهما من مقولة الفعل . وربّما تستعمل الولاية في التصرف في شؤون الغير مطلقاً . فتأمّل في قوله - تعالى - : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . " [4] وقوله - تعالى - : " اللّه ولىّ الّذين آمنوا ، يخرجهم من الظلمات إلى النور ،
[1] لسان العرب 15 / 407 و . . . [2] أقرب الموارد 2 / 1487 . [3] سنن الترمذي 2 / 280 ، الباب 14 من أبواب النكاح ، الحديث 1108 . [4] سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 71 .
55
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 55