نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 534
السابعة : إِنّ من معضلات الانتخاب أنّ أكثر أفراد المجتمع جاهلون غالباً بالنسبة إِلى المسائل السياسية وأهلها وليس لهم استقلال في التفكير فتغلب عليهم العواطف والأحاسيس الآنيّة وتؤثّر فيهم الدعايات الكاذبة ، وقد لا يكون للأكثر منهم التزام ديني وتعهد أخلاقي فيمكن اشتراء آرائهم بالتطميع المالي والوعود البرّاقة أو التأثير عليهم بأساليب غريزية وإِراءة الفتيات والأفلام المنكرة ونحو ذلك ، وقد لا تكون لهم شجاعة وقوة نفسانية فيؤثر فيهم النفوذ المحلّي والتهديدات ونحو ذلك ، كما هو المشاهد في أعصارنا حتّى في بعض الأمم التي يدّعي أنها راقية . ففي الحقيقة لا تكون الآراء والأصوات ناشئة عن انتخاب أصيل واختيار من الناخبين . الثامنة : هل الملاك في الانتخاب على القول به هو رأي الجميع ، أو الأكثر ، أو جميع أهل الحل والعقد ، أو أكثرهم ، أو رأي الحاضرين في بلد الإمام كالمدينة مثلا في العصر الأوّل ؟ ما هو الحقّ في المسألة ؟ التاسعة : إِن حصول الإطباق والاتفاق مما يندر جداً بل لعلّه لا يقع ، والأخذ بالأكثرية ولا سيما النسبية منها أو النصف بإضافة الواحد يوجب سحق حقوق الأقليّة وضياعها ، فكيف المخلّص ؟ ثمّ إِنه ليس هنا مجتمع إِلاّ ويوجد فيه الغائبون والقاصرون ومن يولد بعد الانتخاب ، فكيف ينفذ انتخاب غيرهم بالنسبة إِليهم ؟ وكيف تحفظ حقوقهم في الثروات والأموال العامة كالمعادن والغابات والمفاوز ونحوها مما خلقه اللّه لكافة الناس ؟ فهذه مشكلة عظيمة ربما لم يجد المفكرون لها مخلصاً مقنعاً . العاشرة : لو قيل باعتبار الأكثرية في قبال الأقليّة فلو فرض أن المفكرين و المثقفين وأهل الصلاح والسداد في طرف الأقليّة ، والهمج الرعاع وضعفاء العقول في طرف الأكثرية - كما لعلّه الغالب في كثير من البلاد - فهل تقدم الأكثريّة الكذائية على الأقليّة الصالحة ؟ وبعبارة أخرى : هل الاعتبار بالكميّة أو بالكيفيّة ؟
534
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 534