نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 525
اللغة ومعهود الشرع ، وهو المراد في الحديث في بيعة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلة العقبة وعند الشجرة وحيثما ورد هذا اللفظ . " [1] 6 - وقال العلّامة الطباطبائي - قدس سره - في تفسير الميزان : " والكلمة مأخوذة من البيع بمعناه المعروف ; فقد كان من دأبهم أنّهم إِذا أرادوا إِنجاز البيع أعطى البايع يده للمشتري ، فكأنّهم كانوا يمثّلون بذلك نقل الملك بنقل التّصرّفات التي يتحقّق معظمها باليد إِلى المشتري بالتصفيق . وبذلك سمّي التصفيق عند بذل الطاعة بيعة ومبايعة . وحقيقة معناه إِعطاء المبايع يده للسلطان مثلا ليعمل به ما يشاء . " [2] فإن قلت : ما ذكرت من كون التولية نحو عقد وتجارة بين الوالي والأمّة وأنّ البيعة والمصافقة كانت وسيلة لإنشائها وتنجيزها كما في البيع وإِن كان قريباً إِلى الذهن وربّما يلوح من كلمات أهل اللغة أيضاً ولكن نحن نعلم أنّ الرسالة والولاية لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذلك الإمامة لأمير المؤمنين والأئمة من ولده عندنا لم تحصلا بتفويض الأمّة وبيعتهم بل بجعل اللّه - تعالى - ونصبه ، بايعت الأمّة أم لا . فأهل المدينة في بيعة العقبة الأولى أو الثانية مثلا لم يريدوا تفويض النبوّة أو الرياسة إِلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإِنّما بايعوه بعد قبول نبوّته وزعامته على العمل بما جاء به و الدفاع عنه ، فكانت البيعة تأكيداً للاعتراف القلبي وميثاقاً بينهما على تنفيذ ما التزموا به . قلت : نعم ، رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان رسولا للّه ووليّاً من قبل اللّه - تعالى - بلا إِشكال و إِن لم تبايعه الأمّة ولم تسلّم له ، وكذلك الإمامة لأمير المؤمنين والأئمة من ولده عندنا .
[1] مقدمة ابن خلدون / 147 ، الفصل 29 من الفصل الثالث من الكتاب الأول . [2] تفسير الميزان 18 / 274 ، ( في تفسير " إنّ الذين يبايعونك إِنّما يبايعون اللّه " ) .
525
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 525