نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 521
فنصبت لهم فلمّا قعدوا عليها أذن للناس فدخلوا يبايعون ، فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إِلى الخنصر ويخرجون ، حتّى بايع في آخر الناس فتىً من الأنصار فصفق بيمينه من أعلى الخنصر إِلى أعلى الإبهام ، فتبسم أبو الحسن ( عليه السلام ) ثمّ قال : كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى فإنّه بايعنا بعقدها . فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : عقد البيعة من أعلى الخنصر إِلى أعلى الإبهام ، وفسخها من أعلى الإبهام إِلى أعلى الخنصر . قال : فماج الناس في ذلك وأمر المأمون بإعادة الناس إِلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن ( عليه السلام ) . وقال الناس : كيف يستحقّ الإمامة من لا يعرف عقد البيعة ؟ إِنّ من علم أولى بها ممّن لا يعلم . قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمّه ( عليه السلام ) . ورواه عنه في نور الثقلين . [1] 26 - وفي خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في أمر القائم ( عليه السلام ) : " فواللّه لكأنّي أنظر إِليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من السماء . " [2] ولعلّ المراد بالأمر الجديد الحكومة الإسلامية الصالحة العادلة أو خالص الإسلام ومصفّاة الذي أتى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وبالكتاب الجديد القرآن الكريم بشرحه وتفسيره بإملاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما ورد بذلك أخبار كثيرة ، وإِلاّ فالكتاب الذي بأيدينا حقّ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . 27 - وفي خبر عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : " ينادى باسم القائم ( عليه السلام ) فيؤتى وهو خلف المقام فيقال له : قد نودي باسمك فما تنتظر ؟ ثمّ يؤخذ بيده فيبايع . " [3] 28 - وفي خبر السّراج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر
[1] عيون أخبار الرضا 2 / 238 ، الباب 59 ، الحديث 2 . ورواه عنه نور الثقلين 5 / 60 . [2] غيبة النعماني / 175 ( = طبعة أخرى / 262 ) ، الباب 14 ( باب ما روي في العلامات . . . ) ، الحديث 22 . [3] غيبة النعماني / 176 ( = طبعة أخرى / 263 ) ، الباب 14 ، الحديث 25 .
521
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 521