responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 51


وفيه أيضاً : " فواللّه ما زلت مدفوعاً عن حقّي مستأثراً علىّ منذ قبض اللّه نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يوم الناس هذا . " [1] إلى غير ذلك من كلماته ( عليه السلام ) في خطبه وكتبه واحتجاجاته .
ويعجبني هنا نقل حوار جرى بين هشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وبين عمرو بن عبيد المعتزلي البصري :
قال هشام :
" دخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد ، وعليه شملة سوداء متّزر بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه . فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت : أيّها العالم ، إنّي رجل غريب تأذن لي في مسألة ؟ فقال لي : نعم . فقلت له : ألك عين ؟ فقال : يا بنىّ ، أيّ شئ هذا من السؤال وشىء تراه كيف تسأل عنه ؟ ! فقلت :
هكذا مسألتي . فقال : يا بنّى ، سل وان كانت مسألتك حمقاء .
قلت : أجبني فيها ، قال لي : سل . قلت : ألك عين ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بها ؟
قال : أرى بها الألوان والأشخاص . قلت : فلك أنف ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟
قال : أشمّ به الرائحة . قلت : ألك فم ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أذوق به الطعم .
قلت : فلك اذن ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أسمع بها الصوت . قلت : ألك قلب ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أميّز به كلما ورد على هذه الجوارح و الحواسّ .
قلت : أو ليس في هذه الجوارح غنىً عن القلب ؟ فقال : لا . قلت : وكيف ذلك وهى صحيحة سليمة ؟ قال : يا بنّى ، ان الجوارح إذا شكّت في شئ شمّته أو رأته أو ذاقته أو سمعته ردّته إلى القلب ، فيستيقن اليقين ويبطل الشك .
قال : هشام : فقلت له : فإنما أقام اللّه القلب لشكّ الجوارح ؟ قال : نعم . قلت :
لابدَّ من القلب وإِلاّ لم تستيقن الجوارح ؟ قال : نعم . فقلت له : يا أبا مروان ، فاللّه -



[1] نهج البلاغة ، فيض / 59 ; عبده 1 / 37 ; لح / 53 ، الخطبة 6 .

51

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست