نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 52
تبارك وتعالى - لم يترك جوارحك حتى جعل لهم إماماً يصحّح لها الصحيح ويتيقن به ما شك فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماماً يردّون اليه شكّهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماماً لجوارحك تردّ اليه حيرتك و شكّك ؟ ! قال : فسكت ولم يقل لي شيئاً ، ثم التفت إليّ فقال لي : أنت هشام بن الحكم ؟ فقلت : لا . قال : أمن جلسائه ؟ قلت : لا . قال : فمن أين أنت ؟ قال : قلت : من أهل الكوفة . قال : فأنت إذا هو . ثم ضمّني اليه وأقعدني في مجلسه وزال عن مجلسه ، وما نطق حتى قمت . " [1] هذا . ولا أظن أحداً من المسلمين يتوقع من أخيه المسلم ان يكتم ما يعتقده بينه وبين ربّه حقّاً وان لا يبيّنه في البحث العلمي . وإنّما الذي يتوقع من كل مسلم هو حفظ الأدب وصون اللسان والقلم ، والبعد عن التشاجر والنزاع ، وحفظ إخوّة المسلمين ووحدتهم في مقابل الأجانب والأعداء . فهذا ما عندنا إِجمالا في مسألة الخلافة والإمامة ، والتفصيل يطلب من الكتب الكلامية . وعلى العالم المنصف تحرّى الحق وقبوله ، لا توجيه ما وقع وتبريره . اللّهم فاهدنا لما اختلف فيه من الحق . وأوصى الإخوة المسلمين من السنة والشيعة أن يراجعوا في مسألة الإمامة و الخلافة كتاب " المراجعات " المشتمل على المراجعات الواقعة بين الإمام آية اللّه السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي من علماء الشيعة ، والعلامة الأستاذ الشيخ سليم البشري شيخ جامع الأزهر من علماء السنة . فالكتاب باختصاره مما يشفى العليل ويروى الغليل . فللّه درّ مؤلفه الجليل .
[1] الكافي 1 / 169 ، كتاب الحجة ، باب الاضطرار إلى الحجة ، الحديث 3 .
52
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 52