responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 447


الثالث : أنّ الظاهر أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) لم يكن بصدد الثورة ضد السلطة الحاكمة في عصره لكي ينصب والياً في قبالها ، لعدم مساعدة الظروف على ذلك .
بل كان بصدد رفع مشكلة الشيعة في عصره في باب المخاصمات . كيف ؟ ولم يعهد تدخّله ( عليه السلام ) بنفسه في المسائل الولائية المرتبطة بالولاة مع كونه حقّاً له عندنا ، فكيف ينصب لذلك الفقهاء في عصره ؟
وكون النصب لعصر الغيبة دون عصره مساوق للإعراض عن جواب السؤال و لاستثناء المورد وهو قبيح ، كما مرّ .
اللّهم إِلاّ أن يقال : إِنّ القضاء كما مرّ ليس منحازاً عن الولاية الكبرى ، بل هو من شؤون الوالي . فالإمام ( عليه السلام ) جعل الولاية الكبرى للفقيه لعصره ولما بعده غاية الأمر أنّ هذا الجعل بالنسبة إِلى عصره كان منشئاً للأثر بالنسبة إِلى خصوص القضاء والأمور الحسبية فقط ، ولعلّه في الأعصار المتأخّرة يفيد بالنسبة إِلى جميع الآثار كما تراه في عصرنا حيث تهيأ الجوّ لإقامة دولة إِسلامية في إِيران .
ويكفي في الابتلاء بموضوع ، الابتلاء ببعض شؤونه .
ويؤيّد ذلك أنّه ( عليه السلام ) بعدما أرجع المتخاصمين إِلى من وجد الصفات المذكورة وأمر برضاهما به حكماً قال : " فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً . " إِذ الظاهر من هذا التعبير أنّ الذيل بمنزلة التعليل لما سبقه ، وقد مرّ أن لفظة " عليكم " قرينة على إِرادة الولاية وإِلاّ كان الأنسب أن يقول : " بينكم . " فيكون المراد : " إِنّي جعلت الفقيه والياً عليكم " ، فهو بجهة ولايته المشروعة يصّح منه القضاء فيجب أن يرضوا به حكماً .
وإِنّما قال ذلك مع أنّ قضاء الوالي وقضاته نافذ ولا يشترط فيه رضا الطرفين ، لأن الوالي المتسلّط وقضاته تكون لحكمهم ضمانة إِجرائية وأمّا الوالي الذي نصبه الإمام الصادق ( عليه السلام ) فهو نظير نفس الإمام لم تكن ضمانة إِجرائية لحكمه إِلاّ إِيمان الشخص ورضاه ، ولأجل ذلك أيضاً عبّر بلفظ " الحكم " ، الظاهر في قاضي التحكيم المنتخب برضا الطرفين .
وبالجملة ، فالذيل كبرى كليّة ذكرت علّة للحكم ، فيجب الأخذ بعمومها .

447

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 447
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست