responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 446

إسم الكتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية ( عدد الصفحات : 625)


وبعده أيضاً للأئمة من ولده ، فما معنى نصب الفقهاء ولاة بالفعل مع وجوده و ظهوره ؟ ولو قيل بعدم السلطة له بالفعل ، قلنا إِنّ الفقيه المنصوب من قبله أيضاً كذلك .
والسائل سأل عن المرجع للمحاكمات في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فلا مجال لأن يقال إِنّ النصب منه ( عليه السلام ) كان لعصر الغيبة فإن السؤال على هذا يبقي بلا جواب ويصير المقام من قبيل استثناء المورد وهو قبيح .
نعم يعقل نصب القاضي للمخاصمات الواقعة بين الشيعة لعصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً بعد عدم جواز الرجوع إِلى قضاة الجور .
ومورد السؤال أيضاً التخاصم ، كما أنّ مورد نزول الآية المستشهد بها أيضاً كان هو النزاع والتخاصم ، كما مرّ .
والمجعول في خبر أبي خديجة بنقليه أيضاً هو منصب القضاء .
والمرجع للأمور الحسبيّة وولاية الغيّب والقصّر والممتنع أيضاً كان هم القضاة ، كما هو المتعارف في عصرنا أيضاً . وقد ذكر الماوردي وأبو يعلى أن نظر القاضي يشتمل على عشرة أحكام أحدها فصل الخصومات ، فراجع [1] .
وذكر السلطان في المقبولة ومشهورة أبي خديجة أيضاً كان من جهة أن المرجع للقضاء في الأمور المهمة المعتنى بها كان هو شخص السلطان ، مضافاً إِلى أن التنفيذ و الإجراء أيضاً كان بقدرته وقوّته ، ولولاه لم يتمكّن القضاة من تنفيذ أحكامهم .
اللهم إِلا أن يجاب عن هذا الإشكال بأنّه ليس المقصود الاستدلال بالمقبولة لجعل الولاية الكبرى للفقيه ، بل الإمارة والعمل من قبل الإمام المعصوم ، كما في العمّال المنصوبين من قبل الخلفاء . نظير مالك الأشتر من قبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
فيصح نصب الفقهاء لذلك في عصر الحضور وعصر الغيبة معاً غاية الأمر كون تصرّفاتهم في زمن عدم بسط اليد محدودة ، فتأمّل .



[1] الأحكام السلطانية للماوردي / 70 ، والأحكام السلطانية لأبي يعلى / 65 .

446

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 446
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست