responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 442


قضى اللّه ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم . " [1] وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في التعميم للبابين .
ويشهد لذلك أيضاً مشهورة أبي خديجة التي مرّت ، إِذا الظاهر من صدرها إِلى قوله : " فإني قد جعلته قاضياً " هي المنازعات التي يرجع فيها إِلى القضاة . ومن تحذيره بعد ذلك من الإرجاع إِلى السلطان الجائر وجعله مقابلا له بقوله ( عليه السلام ) : " وإِيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إِلى السلطان الجائر " ، هي المنازعات التي يرجع فيها إِلى السلطان لرفع التجاوز والتعدّي لا لفصل الخصومة " .
هذا ما ذكره الأستاذ الإمام - مدّ ظله - لتقريب الاستدلال بالمقبولة والمشهورة على نصب الفقيه والياً وقاضياً .
ثم تعرّض - مدّ ظله - لبعض الشبهات الواردة والجواب عنه ، فقال ما حاصله :
" ثمّ إِنّه قد تنقدح شبهة في بعض الأذهان بأنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) في أيّام إِمامته إِذا نصب شخصاً أو أشخاصاً للإمارة أو القضاء كان أمده إِلى زمان إِمامته ( عليه السلام ) ، وبعد وفاته يبطل النصب .
وفيها ما لا يخفى ، فإنّه مع الغض عن أنّ مقتضى المذهب أنّ الإمام إِمام حيّاً وميّتاً وقائماً وقاعداً ، إنّ النصب لمنصب الولاية أو القضاء أو نصب المتولي للوقف أو القيم على السفهاء أو الصغار لا يبطل بموت الناصب . إِذ من الضروري في طريقة العقلاء أنّه مع تغيير السلطان أو هيئة الدولة ونحوهما لا ينعزل الولاة والقضاة وغيرهم من المنصوبين . نعم للرئيس الجديد عزلهم متى أراد ، ومع عدم العزل تبقى المناصب على حالها .
وفي المقام لا يعقل هدم الأئمة اللاحقين لنصب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، لأنّه يرجع إِمّا إِلى نصب غير الفقهاء العدول مع كونهم أصلح وأرجح ، أو إِلى إِرجاع الشيعة إِلى ولاة الجور وقضاته ، أو إلى الإهمال لهذا الأمر الضروري الذي يحتاج إِليه الأمم . والكل ظاهر الفساد .



[1] سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 36 .

442

نام کتاب : دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست